حيدر المسجدي

36

التصحيف في متن الحديث

1 . ما يرجع إلى المعنى أ - الفهم الخاطئ للحديث ذكرنا أنّ جذور الحديث تمتدّ إلى مختلف جوانب الحياة الفردية والاجتماعية ، العلمية والعملية ، ولا تخصّ جانباً دون آخر ، ولهذا فإنّ الحاجة له تعمّ جميع الأفراد وجميع المجالات ، ولا تخصّ فرداً - كطالب العلوم الدينية - دون آخر ، ولا تخصّ مجالًا - كالفقه - دون ثاني . ولهذا فلو عرض التصحيف على حديث فلا محالة في أنّه سيترك أثره عليه ، وفي مقدّمة هذه الآثار السيّئة هو الفهم الخاطئ للحديث ، وما يترتّب عليه . ومن نماذج ذلك : النموذج الأوّل : 4 . 1 ) في نهج البلاغة في صفة المتّقي : إِن ضَحِكَ لَم يَعلُ صَوتُهُ ، وَإِن بُغيَ عَلَيهِ صَبَرَ حَتّى يَكونَ اللَّهُ هوَ الَّذي يَنتَقِمُ لَهُ ، نَفسُهُ مِنهُ في عَناءٍ ، وَالنّاسُ مِنهُ في راحَةٍ ، أَتعَبَ نَفسَهُ لآخِرَتِهِ ، وَأَراحَ النّاسَ مِن نَفسِهِ ، بُعدُهُ عَمَّن تَباعَدَ عَنهُ زُهدٌ وَنَزاهَةٌ ، وَدُنُوُّهُ مِمَّن دَنا مِنهُ لينٌ وَرَحمَةٌ ، لَيسَ تَباعُدُهُ بِكِبرٍ وَعَظَمَةٍ ، وَلا دُنُوُّهُ بِمَكرٍ وَخَديعَةٍ . « 1 » 5 . 2 ) وفي الكافي : . . . نَفسُهُ مِنهُ في عَناءٍ ، وَالنّاسُ مِنهُ في راحَةٍ ، أَتعَبَ نَفسَهُ لآِخِرَتِهِ فَأَراحَ النّاسَ مِن نَفسِهِ ، إِن بُغيَ عَلَيهِ صَبَرَ حَتّى يَكونَ اللَّهُ الَّذي يَنتَصِرُ لَهُ ، بُعدُهُ مِمَّن تَباعَدَ مِنهُ بُغضٌ وَنَزاهَةٌ ، وَدُنُوُّهُ مِمَّن دَنا مِنهُ لينٌ وَرَحمَةٌ ، لَيسَ تَباعُدُهُ تَكَبُّراً وَلا عَظَمَةً ، وَلا دُنُوُّهُ خَديعَةً وَلا خِلابَةً . . . . « 2 »

--> ( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 193 ، شرح نهج البلاغة : ج 10 ص 148 ، روضة الواعظين : ص 439 ، مكارم الأخلاق : ص 477 . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 230 ح 1 ، ورواه عن الكافي في مستدرك الوسائل : ج 11 ص 183 ح 12687 مع ضبط العبارة محلّ الشاهد بالشكل التالي : « بُعدُهُ مِمَّن تَباعَدَ مِنهُ بِغَضٍّ وَنَزاهَةٍ » ، أعلام الدين : ص 117 .